أكد فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أنَّ حماية سيناء ستظل مبدأً راسخًا في عقيدة المصريين لا يقبل المساومة أو التفريط. جاء ذلك في كلمته بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لتحرير سيناء المصرية، حيث شدد على أن أرض سيناء جزء لا يتجزأ من أرض الكنانة، محفورة في وجدان شعبها ومصونة بتضحيات أبنائها وجسارة جيشها الوطني.

وقال الرئيس السيسي إن تحرير سيناء لم يكن مجرد استرداد للأرض بل كان معركة حقيقية للصمود والعزة الوطنية، مشيرًا إلى أن الدفاع عن كل شبر من تراب مصر كان ولا يزال عهدًا لا رجعة فيه. وأضاف أن سيناء كانت عبر التاريخ مطمعًا للطامعين، لكنها بقيت دومًا عنوانًا للصمود والتضحية.
وأشاد الرئيس السيسي بتضحيات القوات المسلحة المصرية ورجال الشرطة المدنية الذين خاضوا معركة شرسة ضد الجماعات التكفيرية في شمال سيناء المصرية، موجهًا التحية إلى أرواح الشهداء الذين سطروا ملحمة وطنية ستظل خالدة في سجل التاريخ المصري. كما أثنى على جهود الدبلوماسية المصرية التي أثبتت أن الحقوق الوطنية تنتزع بالإرادة والعلم والصبر، مستشهدًا بالمعركة القانونية الناجحة لاستعادة طابا عبر التحكيم الدولي.
وأكد الرئيس السيسي أن الأمن القومي المصري غير قابل للمساومة، وأن المصريين بوعيهم العميق وإدراكهم التام لحجم التحديات التي تواجه مصر والمنطقة أثبتوا أنهم جبهة داخلية عصية على التلاعب أو التأثير، مشددًا على أن قوة الوطن تكمن في وحدة أبنائه وصلابة إرادتهم.
وشدد الرئيس السيسي في ختام كلمته على أهمية الحفاظ على كل مكتسبات الوطن والعمل على تعزيز استقراره وأمنه، مشيرًا إلى أن مصر قادرة على مواجهة كافة التحديات بروح أبنائها الأوفياء وإرادتهم التي لا تلين.
وفي ظل التحديات الإقليمية الراهنة، خاصة ما يشهده قطاع غزة من حرب مدمرة، جدّد السيسي موقف مصر الثابت بمطالبة وقف إطلاق النار الفوري، والإفراج عن جميع الرهائن، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، مؤكدًا رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين قسرًا عن أرضهم.
وأوضح الرئيس السيسي أن مصر تواصل وقوفها سدًا منيعًا أمام محاولات تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن إعادة إعمار غزة يجب أن تتم ضمن خطة عربية وإسلامية شاملة تحافظ على الحقوق الفلسطينية كاملة.
وأكد أن السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا بقيام دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية، معتبرًا أن اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية تمثل نموذجًا حقيقيًا لإنهاء النزاعات وبناء الاستقرار الإقليمي.
وأشار الرئيس السيسي إلى تطلعات مصر لمواصلة جهود التنمية الشاملة، معتبرًا أن بناء مصر الحديثة لا يقل قدسية عن تحرير الأرض، مؤكدًا أن المشروعات العملاقة المنتشرة في كافة ربوع مصر تمثل نهضة تاريخية غير مسبوقة.
وفي ختام كلمته، دعا الرئيس السيسي المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، إلى الاضطلاع بدوره الفعال لدعم جهود تحقيق السلام العادل في المنطقة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
